محمد تقي النقوي القايني الخراساني
19
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ذكره ولا ينبغي للمسلم العاقل احياء البدعة بل يجب عليه اماتتها وذلك لانّ عثمان لو كان رجلا صالحا لائقا بالخلافة فكيف قتلوه ولم ينصره الزّبير ومن تابعه مع انّ النّهى عن المنكر واجب وان كان غير ذلك فلا معنى لمطالبتهم بدمه لانّها من احياء البدعة هذا . قوله ( ع ) : يا خيبة الدّاعى من دعا والى ما أجيب قوله ( ع ) : يا خيبة الدّاعى من دعا والى ما أجيب . خرج مخرج التّعجّب من عظم خيبة الدّعاة إلى قتاله ( ع ) وخسرانهم وقوله من دعا والى ما أجيب استفهام على سبيل الاستحقار للمدّعوين لقتاله والنّاصرين للدّاعى إذا كانوا عوام النّاس وللمدعوّ اليه وهو الباطل الَّذى دعو لنصرته كذا قال البحراني ( قدّه ) وأنت خبير بانّ ما ذكره ( قدّه ) مبنىّ على كون الضّمير في ( دعاء ) راجعا إلى الدّاعى ، ومن المحتمل ان يكون راجعا إلى ( من ) فح تكون استفهاما على سبيل الاستحقار للدّاعين لقتاله عليه السّلام لا للمدّعوين له . قوله ( ع ) : وانّى لراض بحجّة اللَّه عليهم وعلمه فيهم قوله ( ع ) : وانّى لراض بحجّة اللَّه عليهم وعلمه فيهم . أشار ( ع ) : بكونه راضيا برضى اللَّه فيما قدّره له من ابتلائه بأبناء زمانه ولا سيّما النّاكثين منهم والرّضا من أعلى درجات الايمان . ثمّ أشار ( ع ) بقيام الحجّة من اللَّه تعالى عليهم وهو إشارة إلى الحديث المشهور انّ للَّه على النّاس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة امّا الحجّة الظَّاهرة فهي الأنبياء والرّسل والائمّة . وامّا الحجّة الباطنة فهي العقل .